ابن أبي حاتم الرازي

349

كتاب العلل

مُتَسَروِلَةٌ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ، اغْفِرْ لِلْمُتَسَرْوِلاَتِ مِنْ أُمَّتِي - قَالَهَا ثَلاثًا - يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّخِذُوا السَّرَاويلاتِ ؛ فَإِنَّهَا مِنْ أَسْتَرِ ثِيَابِكُمْ ( 1 ) ، وَخُصُّوا بِهَا نِسَاءَكُمْ إِذَا خَرَجْنَ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ( 2 ) ، وإبراهيمُ مَجْهُولٌ ( 3 ) . 1477 - وسألتُ أَبِي ( 4 ) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ ( 5 ) عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ لاحِق التَّيْمي ، عن ابن جابر ( 6 ) ، عن عبد الرحمن بْنِ طَرَفَة ، عَنْ جَدِّهِ عَرْفَجَة ( 7 ) ؛ قَالَ : أُصِيبَ ( 8 ) أنفُهُ يومَ الكُلاب ( 9 ) ، فاتَّخَذَ أنفًا

--> ( 1 ) في ( ف ) : « لباسكم » . ( 2 ) قال البزار : « وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن النبي ( ص ) إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ، وإبراهيم بن زكريا هذا لم يُتَابع على هذا الحديث ، وهو منكر الحديث » . وقال العقيلي في ترجمة إبراهيم هذا : « صاحبُ مناكير وأغاليط » . وقال : « لا يُعرَف هذا الحديث إلا بهذا الشيخ ، فلا يُتابَع عليه . الحديث يُروى من جهة ابن عباس وأبي هريرة ثابت عنهما ، فأما هذا الحديث فليس بمحفوظ » . وقال ابن عدي : « وهذا الحديث منكر لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا ، ولا أعرفه إلا من هذا الوجه » . وقال ابن الجوزي : « هذا حديث موضوع ، والمتهم به إبراهيم بن زكريا » . وضعَّفه ابن حجر في " فتح الباري " ( 10 / 272 ) . ( 3 ) ذكر في " الجرح والتعديل " ( 2 / 101 رقم 280 ) أنه سأل أباه عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا الْمَكْفُوفُ ؟ فقال : « مجهول ، والحديث الذي رواه منكر » . ( 4 ) في ( ت ) و ( ك ) : « وسألته » . ( 5 ) قوله : « بن » سقط من ( ت ) . ( 6 ) هو : محمد بن جابر الحنفي اليَمامي . ( 7 ) في ( ك ) : « عن فجة » ، وهو : ابن أسعد التميمي العطاردي . ( 8 ) في ( أ ) : « وأصيب » . ( 9 ) الكُلاب - بالضَّم والتَّخفيف - : موضعٌ بالدَّهْناء بين اليمامة والبصرة ، كانت فيه وقعتان ؛ إحداهما بين ملوك كندة الإخوة ، والأُخرى بين بني الحارث وبين بني تميم . " الاشتقاق " لابن دريد ( ص 21 ) .